مدرسة القاسمي الأهلية

الخرّيجين الأعزّاء،
قادة المستقبل القريب،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية أودّ أن أعبّر عن مدى فخري بكم واعتزازي بانتقالكم من مرحلة تلقّي العلم إلى مراحل العمل على النّهوض بمجتمعنا نحو الأفضل، فالأمم والمجتمعات إنّما ترتقي بالمثابرة والاجتهاد من أجل التّغيير، التّقدّم والتّطوّر الذي يتماشى مع متطلّبات عصرنا، وحقيقةً نحن بأمسّ الحاجة إلى جهودكم من أجل مستقبل واعد.
أبنائي الخرّيجين، بناتي الخرّيجات، إنّ ما بذلتموه من تفانٍ، حماسٍ وجدٍّ كطلاب سيساعدكم حتمًا في نثر بذور العلم والمعرفة من أجل بناء مجتمع متماسك، إيجابيّ، متكامل ومؤهّل، إذ لا يكفي أن نتعلّم ولكن يجب أن ننفّذ ما تعلّمناه. لذلك، ينبغي عليكم الاستمرار في نهل العلم ومتابعة كلّ ما هو جديد والمساهمة بشكل فعليّ في التّغيير والتّطوير المجتمعيّ وألّا يقتصر دوركم فقط على نقل المعلومات.
أعزائي، إنّ صبركم على المصاعب، حرصكم على الانضمام لمؤسّسات التّعليم العالي، جهودكم المبذولة وتضحياتكم ما هي إلّا بداية صعود سلّم الكفاح لبناء أنفسكم ومستقبلكم لتكونوا أهلاً لآمال وأحلام أسركم ومجتمعكم. لذلك، عليكم دومًا أن تتذكّروا أنكم مرآة لعائلاتكم وبيوتكم التي ترعرعتم ونشأتم في كنفها، لمدرسة القاسمي الأهلية التي احتضنتكم لمدّة أربع سنوات، لمعلّميكم ومعلّماتكم الذين يتتبّعون أخباركم في كلّ لحظة ويفرحون لفرحكم ويحزنون لحزنكم، لمجتمعكم، لحضارتكم، لتراثكم والأهمّ من ذلك كلّه لدينكم الإسلاميّ العريق بأخلاقه وقيمه السامية والراقية.
ان المهمّة الملقاة على عاتقكم ليست بالسّهلة، لذا فاني أوصيكم بأن تكونوا قدوة حسنة بأخلاقكم ومثلًا أعلى بتصرّفاتكم. كما وأوصيكم بضرورة المثابرة والعمل بكلّ جدّ واجتهاد من أجل التّطوّر والتّنمية في شتّى المجالات وبذات الوقت الحفاظ على أخلاقنا وقيمنا الإسلاميّة الراقية وأصالة تراثنا التي تربّينا عليها.

أنا على ثقةٍ أبنائي وبناتي أنّكم على قدر الثّقة والمسؤوليّة وأنّكم قادرون على بناء مستقبل أفضل لبلدكم، لمجتمعكم وللأجيال القادمة. سننتظركم دومًا بإذن الله لمشاركتكم نجاحاتكم وإنجازاتكم العظيمة...

مع خالص الشّكر والتّقدير:
د. وسيم بريّة
مدير مدرسة القاسمي الأهليّة.