كلمة المؤسس

أبنائي وبناتي خرّيجي مؤسّسات القاسمي الـمحترمين،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لقد دأب مشايخ طريقة القاسمي الخلويتة الجامعة منذ تأسيسها، على تطوير العلم وتسهيل طرق المتعلّمين، امتثالا لأمر ربّ العالمين واقتداء بسنة نبيّه الكريم، وتطبيقا لشرعه الحكيم. وقد وفّقنا المولى العظيم إلى إنشاء مؤسّسات متميّزة تفتح سُبل العلم لأبنائنا وبناتنا أجمعين، مُتَرسِّمين خطو المشايخ العارفين، ومستندين إلى أصل واحد وكلمة ثابتة على دين رب العالمين.

لقد جمعت طريقة القاسمي الخلوتيّة بين مبادئ الزهد والتصوّف الأصيلة، المستندة إلى كتاب الله وسنة نبيّه وعمل أصحابه وأتباعه من بعده، وبين دعوة الله إلى تعمير الأرض ونشر العلم بكل فروعه وأشكاله، وكان دأب مشايخ الطّريقة وأتباعها على الدوام، العمل على ترسيخ هذه المبادئ وبثّها بين المسلمين خاصّة والناس عامّة. وقد كانت رؤيتنا تصبو إلى تجذير الأخلاق الإسلاميّة السامية ونشر مبادئ الرحمة والتسامح والتفاهم بين الناس عامّة، فبذلنا الجهد والمال في سبيل هذه المبادئ الراقية، وتعاونّا دوما على البرّ والتقوى والإحسان.

الخرّيجين الأعِزّاء

أمتّنا ومجتمعنا بحاجةِ إليكم اليوم، على اختلاف تخصّصاتكم واهتماماتكم، فبكم وبخبراتكم يبنى هٰذا المجتمع وترقى مكانته، ومن أجل أن تكتمل حلقة العلم والعمل والتواصل معكم، فقد ارتأينا أن ننشئ رابطة للخرّيجين من كافّة مؤسّسات القاسمي، كي نوثّق ترابطنا وتماسكنا مع جميع خرّيجينا، وكي نقدّم لهم مزيدا من الدعم والتشجيع، آملين أن يكونوا جميعا في مواقع تسمح لهم بتقديم البديل الافضل لمجتمعنا، كي يبقى عامرا ومتمسّكا بهويّته الاسلاميّة والعربيّة، متّبعينَ رسالة الاسلام الوسطيّ، التي حمّلنا الله إياها حين قال في محكم التنزيل “وكذٰلكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةَ وَسَطًا”.

أبنائي وبناتي الأعزّاء،

أرجو لكم دوما التوفيق والتفوّق في علمكم وعملكم وأن تكونوا عند حسن ظنّ مجتمعكم بكم.

“وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ”

الشيخ عبد الرؤوف القواسمي
شيخ طريقة القاسمي الخلوتيّة الجامعة
ورئيس مجلس أمناء مؤسّسات القاسمي