خريجو أكاديمية القاسمي

زملائي الخرّجين والخرّيجات في مؤسّسات القاسمي الكرام،

لا شكّ أنّنا أنهينا مرحلة من حياتنا الأكاديميّة حملت كُلَّ المتناقضات، من حبّ وكره، وفرح وترح ونجاح وفشل، وأيّا كانت الأسباب الّتي دعت كُلّا منّا للتّسجيل في الأكاديميّة وتخطّي سنينها الثّلاثة، لكنّنا حملنا من الفائدة ما يُعزّز في داخلنا الشّعور بالمعرفة في المسارات الّتي مررنا بها، وما هي إلا درجة بسيطة في سلّم الحياة المعرفيّ، لن يتوقّف أغلبنا عندها، فمن استطاع أن يحمل عبء العلم والعمل والأسرة والحياة معا، فلا بدّ أنّه ينظرُ بينه وبين ذاته إلى النّور السّاطع من آخر درجة في درجات سُلّم المعرفة والعلم.

زميلاتي وزملائي الأعزاء، هذه الدّرجة العلميّة تليق بكم، لكنّها ليست الأخيرة وليست نهاية الشّهادات الأكاديميّة، دعوها وُجهة لكم، منها تنطلقون صوب شهادات أعلى ودرجات أكثر، فقدراتكم كبيرة لا ينكرها أحد، ومسعاكم في العلم محفوف بالحبّ والعطاء والإصرار على الوصول، انظروا إلى النّور في دواخلكم واتّبعوه لترتقوا صوب الحقيقة بإرادة سامية، فهذا المجتمع مسؤوليتنا نحن ،فإن تراجعنا أو أخفقنا في هذه المسؤولية سقط الخراب فوق رؤوس أبنائنا.

لم نكن لنصل إلى هذا اليوم لولا ذاك السّند الأكاديميّ المتين، وتلك الأبويّة الفكريّة المميّزة الّتي حظينا، فقد كان محاضرينا سندا وعونا لنا في تخطّي هذه المرحلة المؤرقة المتعبة، الّتي أخذت من الوقت والجهد ما أخذت، ولولاهم لما تيسّر وصولنا إلى النّهاية، فلهم الشّكر على كُلّ ما منحونا إيّاه من علم ومعرفة ومساندة، ونرجو منهم المعذرة إن أثقلنا عليهم يوما، فما ذاك إلا من أمل فيهم، ولم يكن يتأتّى لنا ولهم دون أكاديميّة بإدارة معطاءة وحكيمة.

وأخيرا ، لنا جزيل الشّكر والامتنان إلى أهالينا الكرام، فهم فخرنا وسندنا، فلولا تضحياتهم وعطاؤهم ووجودهم لمَا وصلنا إِلى ما وصلنا إليه من علم ومعرفة، ولمَا أضاءوا عيونهم بالفرح فينا، فقد حصّنونا بدعائهم ومنحونا كلّ ما يملكون حبًّا وحنانًا .

إنّ تأسيس رابطة للخرّجين فرصة لنا لنحافظ على التّواصل بيننا، وعلى تطوير جوانبنا المهنيّة والشّخصيّة، فبعد انتهاء مرحلة التّعليم ندخل مرحلة العمل والتّطوّر المعرفيّ والمهنيّ، فأرجو – لي ولكم – زملائي الخرّيجين حياة عريضة نؤثّر فيها إيجابيّا على أهلنا ومجتمعنا.

مع فائق الاحترام،
الخرّيجة
مروة سيّوري